-->

أحدث القصص

مول طاكسي او الجنية لمسلمة

author image
قصة واقعية مول طاكسي او الجنية لمسلمة

قصة مول طاكسي او جنية

السلام عليكم، معكم حفيظ، عندي 40 سنة وكنسكن في مدينة آسفي. عندي تاكسي كبير هو باش كنخدم، 

وكنشد الطريق من آسفي لمدينة مراكش. من صغرنا وحنا كنسمعو هضرة خايبة على الجنون، كيقولوا الجنون خايبين وكيأذيو بنادم، ولكن ماشي هادي هي الحقيقة. الحقيقة أنا شفت حاجة أخرى وعشت حاجة أخرى، عمرني تخيلت الجنون غادي يكونوا ضريفين لهاد الدرجة وكيتحاملو مع الناس بطريقة مبدلة على البنادم. كان الجنون يقدروا يعاملوك أحسن من بنادم اللي كتعرف. ذاكشي كامل اللي كنا كنسمعو ما عندوش علاقة بالجن، هادشي اللي بان ليا وهادشي اللي حسيت بيه مني تلاقيت معاهم فواحد العشية، تقديراً من ورا المغرب.

كنت في مدينة مراكش وكنت كنعمر (البلايص) باش نرجع لآسفي. ركبوا الناس، وركبت واحد المرأة، دايرة لثام أبيض مدرق وجها ما كيبانش، وكان معاها واحد السيد عندو لحية كبيرة. هاد السيد كيبان حافظ القرآن حيث هاز واحد التسبيح كيبدا يسبح وما كيهضرش بزاف، وهضرتو موزونة، ما كيزيد ما كينقص. لابس حتى هو واحد الفوقية لونها كري (رمادي) مفتوح وداير مناظر (نظارات). المهم، كيبان هو راجل ديك المرأة. طلعوا، ومني كملت البلايص تحركنا راجعين لمدينة آسفي.

ذاك السيد قالي: "بغيت ننزل غير في الطريق"، يعني هو ما غاديش لآسفي ماشي بحال دوك الناس اللي راكبين. شدين الطريق، كانت واحد المرأة وبنت كيهضروا مع بعضياتهم مجمعين. واحد الوقيت هضر معايا ذاك السيد (اللي بلحية) قال لي: "مول الطاكسي، وقف لينا شي بلاصة هنا". قلت ليه: "واخا". مني وقفت، نزلات ديك المرأة بوحدها، ونزل معاها ذاك الراجل بدا كيهضر معاها شوية. ذاك المرأة والبنت اللي راكبين اللور في الطاكسي بداو كيشوشو (يتوشوشون) غير بشوية، كيهضرو على ذاك الراجل ومراتو. أنا كان كيسحاب لي مراتو في الأول، ما عجبنيش الحال كنتسنى غير السيد يخلصني ونتحرك.

إضغط على " التالي " في أسفل 👇👇 لقراءة الجزء الأخر

<><>

شوية ذاك السيد رجع ركب، وأنا نقول ليه: "الحاج، واش ما غاديش تنزل؟". قال لي: "لا، المرأة هي اللي غادي تنزل". سد الباب، قلت ليه: "واش ما غاديش تخلصني؟". قال لي: "لا، أنا اللي غادي نخلصك". صافي تحركنا، وبقاو ديك المرأة والبنت اللور كيهضروا غير بشوية. مني تمشيت بالطاكسي، ذاك السيد جبد الفلوس وخلصني خلاصو وخلاص ديك المرأة. فواحد الوقيت قال لي: "مول الطاكسي، واش عندك النمرة؟". قلت ليه: "آه عندي"، قال لي: "عطيها لي، راه شي تلت أيام وغادي نصوني ليك، وبغيتك تجي لهاد البلاصة فين وقفتي دابا وتلقى لهاد المرأة بغيتك توصلها". قلت ليه: "ولكن إلى كنت مسالي", قال لي: "واخا، وقت ما كنتي مسالي، غير هو ضروري يكون الحال ليل". قلت ليه: "واخا".

تحركنا شوية وهو يقول لي: "نزلني غير هنا، حيث أنا كنسكن هنا وديك المرأة كنسكن تما". في ذاك الساعة عرفت بلي ذاك المرأة ماشي بنادم عادي. الحاجة الغريبة هي أن ديك المرأة نزلات فواحد البلاصة ما فيها لا ديور لا والو، ما كاينش شي دوار تما. المهم قلت "واخا". ذاك السيد نزل وقال لي: "ما تنساش الله يرحم الوالدين، مني نصوني عليك وكنتي مسالي، قضي معانا الغرض وديك المرأة غتعطيك الفلوس اللي بغيتي، ما غتضيعكش". قلت ليه: "ماشي مشكل".

غير نزل ذاك السيد، بدات ديك المرأة (اللي ركبات في الأول) كتهضر معايا هي وبنتها، قالو لي: "مول الطاكسي، واش شفتي هاد المرأة اللي كانت راكبة؟". قلت ليها: "كيفاش؟ علاش كتدوي؟". قالت لي: "ديك المرأة ما كانش عندها الظل! ذاك الراجل كان عندو الظل، ولكن هي ما كانش عندها". بقينا كنشوفو، قلت ليها: "لا لا، واقيلا غير كتخيلي". قالت لي: "لا، ماشي غير أنا، حتى هاد السيد اللي راكب حدانا راه شافها". وفعلاً، ذاك السيد أكد الهضرة. أنا جاتني الهضرة غريبة، وقلت مع راسي واقيلا غير كيتخيلوا.

<><>

وصلنا لآسفي، نزلوا الناس. دازت تلت أيام بالضبط، من ورا المغرب كنت في الدار، التليفون صونا. طلعت نمرة غريبة، جاوبت قال لي: "واش عقلتي عليا؟ أنا هو ذاك السيد اللي كنت داير لحية ووصيتك على ديك المرأة". قلت ليه: "آه عقلت". قال لي: "واش مسالي دابا؟ تقدر تمشي عند ديك المرأة؟". قلت ليه: "آسيدي محمد، بغيت نسولك واحد السؤال: واش ديك المرأة بنادم ولا جنية؟". هو يضحك معايا وقال لي: "صافي غير سير وتلقى ديك المرأة كتسنى تما، وإلى احتاجيتي شي حاجة صوني ليا".

نزلت، ديماريت الطاكسي ومشيت لديك البلاصة فين نزلات المرة الأولى، ولقيتها واقفة كتسنى. سلمت عليها، ردات السلام. قالت لي: "غادي ندوزو من هاد الطريق، بغيتك تهز ليا وليداتي وتهز لينا شي رحيل (أثاث)". قلت ليها: "واش بغيتي ترحلي؟". قالت لي: "آه، بغيت نمشي عند راجلي، خدام فواحد البلاصة أخرى". ما بغيتش ندخل في التفاصيل، ركبات القدام حدايا، بقيت كنحقق باش نشوف الظل، ولكن والو، ما كاين لا ظل لا والو، وبانت ليا عادية.

تحركنا، دخلنا فواحد الطريق خالية وغادي غير بشوية. قالت لي: "مول الطاكسي، بغيت نوصيك: الدوار اللي غادي نمشيو ليه، إلى تلاقيتي مع الناس من الأحسن ما تهضرش معاهم. إلا قالك شي واحد السلام رد عليه، وإلا ما قالهاش ليك ما تسلم عليه ما والو". قلت ليها "واخا". بقينا غاديين شي نص ساعة، ومن بعد قالت لي: "وقفني هنا، أنا غادي نمشي نسبقك، ومن ورا شي 5 دقائق تبعني".

أنا سحاب لي الديور قدامي، تبعتها من ورا 5 دقائق. وصلت لواحد المفترق (طرقان)، واحد على اليمين وواحد على اليسار. ما عرفتش فين مشات، ولكن اختاريت اليسار وتميت غادي. دخلت لواحد البلاصة فيها الديور والناس، ولكن الصدمة هي أن دوك الناس ما عندهمش الظل! دخلت ووقفت، جا عندي واحد قرب للشرجم وبدا كيطر، قالي: "سير"، أنا سمعتها "السلام"، نزلت الزاجة وقلت ليه: "وعليكم السلام". عاود قال لي "سير" بنبرة خايبة. تخلعت وبغيت نطلع الزاجة، وهو يشدها بيده وقال لي: "نزل نهضر معاك"، وبدا كيعيط على ناس آخرين جاو كيجروا. طلعت الزاجة بالخف وهوما كيدقوا عليا: "نزل! نزل!".

<><>

شوية بديت كنسمع صوت الوالدة ديالي كتعيط: "حفيظ ولدي! شنو كدير هنا؟"، وصوت الوالد حتى هو. شفتهم واقفين وسط دوك الناس. حليت الباب وخرجت كنجري عندهم، ولكن مني قربت لقيتهم ناس عاديين ماشي واليديا! تما فهمت بلي هادو جنون وكيتمثلو بصورة واليديا. رجعت كنجري للطاكسي، لقيتهم حابسين الطريق ولكن ما أذاوني ما والو. واحد فيهم قال لي: "شنو جيتي دير هنا؟"، قلت ليه: "جيت مع واحد المرأة". قال لي: "كاين اللي صيفطك؟"، قلت ليه: "راني غير مول طاكسي خدام على راسي". قال لي: "واش تقدر تمشي معانا؟", قلت ليه "لا، بغيت نمشي بحالي". قال لي: "واش أنت مسلم؟"، قلت ليه: "آه مسلم"، قال لي: "واش كتصلي؟"، قلت ليه: "آه كنصلي".

مني عرفني كنصلي، طلق مني وقال لي: "تقدر تمشي معانا بالخاطر، ما غادي نأذيوك ما والو، غير بغينا نعرفو كيفاش جيتي هنا". مشيت معاهم لواحد الدار، ريحوا معايا 3 ديال الرجال وبقاو كيسولوني. في هاد اللحظة جبدت تليفوني وصونيت لذاك السيد (اللي بلحية). قلت ليه: "آسي محمد، فين دخلتيني؟ هاد البلاصة فيها غير الجنون!". قال لي: "ما تخافش، غير قول ليهم سميتي وغادي يتعاملوا معاك مزيان". قلت ليه: "وشكون أنت؟", قال لي: "أنا فلان الفلاني".

فعلاً، غير قلت ليهم السمية، تبدلو معايا 180 درجة. قالوا لي: "راك غلطتي في الدوار، هاداك الدوار الثاني هو فين خاصك تمشي". ركب معايا واحد فيهم ووصلني، تما لقيت ديك المرأة. قالت لي: "سمح ليا، نسيت ما نعتش ليك الطريق مزيان، هادوك الناس اللي دخلتي عندهم راه ما فيهمش الضوء (يقصد مسلمين ولكن صعبين)".

<><>

المهم، ديك المرأة قالت لي "بغيت نرحل عند راجلي"، وفهمت من هضرتها أن راجلها خدام مع شي فقيه على شي "خزنة" (كنز). مشينا للدوار ديالها، وصاتني عاوتاني ما نهضر مع حد. الدوار ديالها كانو فيه ناس "مخنزرين" وشوفاتهم قاصحة. وقفت قدام دارها، نزلات ومشات هضرت مع شي ناس، وخرجوا 3 الدراري صغار جاو كيجروا. واحد الراجل جا عندي، قالي "نزل الزاجة"، ومني نزلتها شنق عليا (قبض بيده على عنقي) وزيّر عليا. قال لي: "حل الباب ولا نصيفطك للقبر!". مني خرجت، بدا كيضحك وقال لي: "مالك مخلوع؟ راه حنا كديرو هكا غير مع اللي ما كنعرفوش، ولكن عرفناك أنت اللي غتوصل الدراري". تما ارتاحيت وبردوا ركابيا.

جمعت المرأة حوايجها، وركبات هي والوليداتها. وحنا خارجين، الدري الصغير بدا كيبكي بغى يشوف خالو (ذاك الراجل اللي شنق عليا). رجعت بيهم للدوار باش يشوفوه، وكانت ديك المرأة ضريفة بزاف. وحنا راجعين للشارع الكبير، واحد الراجل وقفني في الطريق بغى يركب، قلت ليه "الطاكسي عامر". بدا كيشوف في الطاكسي وقال لي: "راه خاوي ما فيه حد لور!". أنا بقيت كنحلف ليه بلي عامر، وهو ما بغاش يتيق. نزلات ديك المرأة تهضر معاه، غير شاف رجليها وهي تلوح القفة وهرب كيجري! (واقيلا شاف رجلين ديال المعيز).

تحركنا، وتلاقينا مع الجدارمية. كان معاهم ذاك السيد اللي هرب. قال ليهم: "ها هو مول الطاكسي، راه هاز معاه الجنون!". الجدارمي طل في الطاكسي، شاف المرأة والدراري عاديين. طلب مني الوراق، لقاني "ريغلو". الجدارمي هضر مع المرأة ونزلات، وبانت ليه عادية. أما ذاك السيد فكان كيشوف شي حاجة أخرى، بقى كيقرا القرآن وهرب كيجري. الجدارمية ضحكوا وقالوا لي: "تقدر تمشي، هاد السيد واقيلا ما طبيعيش".

<><>

وصلت المرأة لواحد البلاصة حدا بنسرير (ابن جرير)، ودخلت فواحد الطريق مكرفصة. قالت لي: "رد بالك، هاد المنطقة فيها جنون ماشي مسلمين، إلا لقاو فيك الفرصة ياكلوك". أنا تخلعت، وبديت كنشوف حيوانات كبار بحال "الحلوف" (الخنزير البري) وهما كثار بزاف. قالت لي: "ركز غير في الطريق وما تشوفش فيهم".

وصلنا لواحد الدار كبيرة، خرج راجلها، كان لابس فوقية كحلة وعندوه لحية طويلة. رحب بيا بزاف وطلب مني ننزل نشرب أتاي. تما لقيت واحد الفقيه كبير في السن، هو اللي كان خدام معاه ذاك الجن. ذاك الفقيه وراني الظل ديالو باش يأكد ليا بلي هو بنادم. عاود ليا قصص مؤثرة على كيفاش كيعيشوا.

في الأخير، خلصوني مزيان وتحركت. ذاك الراجل ركب معايا حتى فتت البلاصة اللي فيها "الخنازير" باش يحميني، ومن بعد نزل. رجعت لداري، ومن تما ما بقيتش كنخدم بالليل نهائياً، وإلا عيط ليا شي حد كنقول ليه "ما عنديش الرخصه ديال الليل".

هادي هي قصتي، كنتمنى تكون عجباتكم.