قصص بالدارجة المغربية قصيرة
القصة القصيرة
غادي نسردو ليك بزاف ديال القصص القصيرة هنا فالموقع ديالنا ماعليك غير تنزل لتحت و تكليكي على التالي بهاد الطريقة غادي تبقا دوز قصة مورا الأخرى .
اجمل قصص قصيرة بالدارجة المغربية
جوج حمامات او جوج فكارن
كانت جوج حمامات زوينين قرروا يسافرو ويبعدو على الغدير اللي عاشو فيه مدة طويلة حيث الماء فيه بدا يشح. وصاحبتهما السلحفاة حسات بالحزن وقالت ليهم: "خذوني معاكم". جاوبوها الحمامات وقالو ليها ما نقدروش نحملوك حيت ما كتقدريش تطيري. بقات السلحفاة تبكي وتطلب منهم يساعدوها، وتوسلات ليهم باش يلقاو شي طريقة باش تاخذها معاهم. فكروا الحمامات شوية وقررو يجيبو ليها حل. جابو عود قوي، وكل وحدة منهم شدت طرف، وقالو ليها: "عضي فهاد العود، وغادي نطيرو بيك، ولكن ما تفتحي فمك حتى لو كان غادي يكون صعيب، حيت إذا فتحتي فمك غادي تسقطي". وافقات السلحفاة وقالت ليهم أنها غادي تلتزم وتنفذ لي طلبوه منها.
طارت الحمامات فوق الغابة، وبينما هما طايرات شافوهم شوية ناس وقالو: "واو، جوج حمامات كيحملو سلحفاة وكيطيرو بيها!" ما قدش السلحفاة تتحمل وصرخت: "لعن الله عيونكم، شنو دخلكم فهادشي!" ولكن من شدة فرحتها بالكلام، طاحت بعد ما خرجت العود من فمها، وتكسرت أضلعها. بقات تبكي وقالت: "هادي هي نتيجة كثرة الكلام وعدم الوفاء بالوعد".
<><>
غاندي او الفردة ديال السباط
كان المهاتما غاندي كيهرول بسرعة وهو راكب فطريق الحياة ديالو، حاملاً في قلبه مبادئه السامية وحكمته العميقة. في واحد النهار، بينما كان في طريقه للقطار، بدا القطار يتحرك ببطء، وكان غاندي يحاول يلحقه. وفجأة، وهو كيطلع على القطار، طاحت ليه وحدة من فردات حذاؤه. مشى خطوة ووقف، فكر في الموقف ديالو وفي الناس لي غادي يشوفوه. وبدون تردد، خلع الفردة الثانية ورماها بعيدًا على جنب، قريب من الفردة الأولى.
أصدقاؤه، اللي كانوا معاه فهاد اللحظة، استغربو بزاف وسألوه: "علاش رميتي الفردة الثانية ديالك؟". غاندي، بابتسامة هادئة وبساطة غير عادية، جاوبهم بهدوء: "أنا ما درتش هادشي لأنني ما بغيتش نفرط فحذائي، ولكن بغيت نترك فرصة لشي فقير يلقى الزوج ديال الحذاء ويستفد بيهم. إذا لقى غير فردة وحدة، ما غاديش يقدر يستعملها، كيفما أنا ما غاديش نقدر نستافد من فردة وحدة".
ضحك غاندي بهدوء، وتمامًا كما هو معروف عنه، ما كانش يضيع الفرص باش يعبر عن مبادئه الإنسانية. هو ما كانش غير زعيم سياسي، بل كان إنسان عميق فالحكمة، كيشوف الحياة من زاوية مختلفة. كانت هادي رسالة بسيطة ولكن قوية: كل فعل من أفعالنا، مهما كان صغيرًا، ممكن يترك أثرًا كبيرًا فحياة الناس، وإذا كنت تفكر في مصلحة الآخرين قبل مصلحتك، كل شيء غادي يرجع ليك بطريقة إيجابية.
<><>
المحساد او البخيل
في يوم من الأيام، وقف أمام الملك رجل بخيل او محساد. كان عينيه عامرين بالكراهية والشر، وكان قلبو قاسيح او ماكايرحم. فحينما رآه الملك، قرر أن يختبره كما يفعل مع كل من يقف أمامه. فقال لهما، هو ينظر إليهم بحذر: "اطلبا ما شئتما من أي شيء في الدنيا، وأنا سأعطي الثاني ضعف ما طلبه الأول".
الراجلين، بما أنهم كانوا يعرفون بعضهم البعض تمام المعرفة، وكان كل واحد منهم يريد أن يتفوق على الآخر، بدأو يتشاجران بكل قوة. لا أحد منهما كان مستعدًا أن يرضى بأقل مما سيحصل عليه الآخر. "لا، أنت اطلب أولاً!" قال أحدهم، بينما رد الآخر بنفس الكلمات. كل واحد منهم كان يشعر بحقد وحسد كبير تجاه الآخر، وكان في داخله شعور مستمر بعدم الرغبة في أن يحصل الآخر على شيء أفضل منه.
شعر الملك بالملل من تلك المشاجرة المستمرة وأمرهما أن يتوقفا فورًا. بلهجة صارمة وحازمة قال لهما: "إذا لم تقوما بما آمركما به الآن، فإني سأقطع رأسيكما". كان تهديد الملك واضحًا ولا شك في أنه جدي، ولكن الراجلين البخيلين والحسودين استمرا في التردد والتخوف، لا أحد منهم كان يريد أن يخسر أمام الآخر.
ثم، في لحظة من لحظات الحسد الشديد، نظر أحدهما إلى الآخر، وكان قلبه مليئًا بالغيظ، ففكر وقال: "إذا كان الآخر سوف يحصل على ضعف ما سأطلبه، فأنا لن أطلب شيئًا له قيمة". ثم نظر إلى الملك وقال: "يا مولاي، إذا كان يجب أن أطلب شيئًا، فأنا أريدك أن تقتلع لي إحدى عينيّ".
كانت المفاجأة كبيرة. كيف لرجل عاقل أن يطلب من ملك أن يعميه؟ لكن في قلب هذا الرجل كان الحسد قد بلغ مداه، وأصبح لا يرى أي شيء سوى الرغبة في أن يؤذي الآخر بأي طريقة ممكنة. فحتى في لحظة الفرصة التي كان يجب أن يطلب فيها أفضل ما في الدنيا، اختار أن يضر نفسه ليعطي فرصة للآخر أن يعاني معه.
الملك نظر في عينيه بذهول، وعرف أنه أمام واحد من أعظم أنواع الحسد الذي يمكن أن يصيب الإنسان. هذا الرجل، الذي كان في غمرة من الحقد والغل، فضل أن يعمي نفسه بدلًا من أن يرى غيره ينعم بالفرصة. كانت هذه الحكاية تحمل عبرة كبيرة عن تأثير الحسد وكيف يمكن أن يدمر الإنسان من الداخل، ويجعله يفقد حتى النور الذي في عينيه من أجل لا شيء.
<><>
صندالة الملك
كان واحد الملك حكيم كيسير مملكة كبيرة بزاف، كتبدأ من الجبال العالية وكتوصل للوديان الواسعة، ومن الصحاري القاحلة حتى للغابات الكثيفة. ورغم أن المملكة كانت مزدهرة وكلشي فيها مزيان، الملك كان عندو مشكل خاص كيقلّقو.
فواحد النهار، قرر الملك يدير رحلة طويلة باش يكتشف حدود مملكته، ومشا مسافات بعيدة على رجليه، كيعبر الطرق الوعرة والمناطق الجبلية. ومع الوقت، بدا يحس بألم شديد فريجليه، حتى ولات متورمة وما بقاش قادر يمشي مزيان.
بقا الملك كيشوف قدّامو، وحس باليأس حيت المسافة اللي قطعها كانت طويلة، وباقي قدّامو الطريق. فذاك اللحظة، دار فبالو حل غريب، وقال: "علاش ما نغطيش كل شوارع المملكة بالجلد؟ هكا نقدر نمشي مرتاح فين ما بغيت."
الملك كان كيشوف أن هاد الحل غادي يريّحو، ولكن المستشار ديالو، اللي كان معروف بذكائه وحكمته، سمع القرار وبقا ساكت شوية، ومن بعد قال ليه بهدوء: "يا مولاي، تغطية كل شوارع المملكة بالجلد غادي يحتاج بزاف ديال الموارد والوقت، وهادشي صعيب، وحتى لو درناه غادي يبقى غير حل مؤقت. ولكن عندي فكرة أبسط وأذكى."
الملك تفاجأ، ونظر ليه بعين الاستغراب، وقال: "آش تقترح إذن؟"
ابتسم المستشار وقال ليه: "يا مولاي، علاش تغطي الأرض كلها، علاش ما تغطيش غير رجليك؟ دير قطعة صغيرة ديال الجلد تحت كل رجل، وغادي تحس بالراحة كيفما بغيتي."
الملك وقف مدهوش، وبدا كيتأمل فالكلام ديال المستشار. فهم بلي الحل ماشي ديما هو تغيير العالم كامل، ولكن مرات خاصك غير تغيّر الطريقة اللي كتواجه بيها المشاكل.
ومن داك النهار، قرر الملك يصاوب جوج نعلين صغار من الجلد باش يحمي بيهم رجليه، وهكا تولدات فكرة الحذاء، اللي داز من كونه حل بسيط لمشكل شخصي ديال الملك، حتى ولا واحد من أعظم الاختراعات اللي دخلات في الحياة اليومية ديال البشر.
وهكذا، كانت هاد الفكرة البسيطة نقطة تحول فالتاريخ، وولات الأحذية جزء لا يتجزأ من حياتنا، كيحميو رجلينا فين ما مشينا، من غير ما نحتاجو نغطّيو العالم كامل.
<><>
الصبي او لهبيل
كان واحد الراجل معروف فدوّارو بالبلادة ديالو، الناس كاملين كيعرفوه بالمغفّل حيث دايماً كيوقع فمواقف غريبة وما كيعرفش كيفاش يتصرف. فواحد النهار، قرر يخرج من الدار، وشال فوق كتافو ولد صغير، كان لابس قميص أحمر زاهي، كيبان من بعيد.
خرج المغفل كيهضر مع راسو، وكيشوف فالناس اللي كيمشيو فالسوق، وبدا يدور هنا وهنا، حتى نسا بلي راه شايل الصبي فوق كتافو. بقا كيقلب بعينيه يمين ويسار، وبدى كيقول لكل واحد كيصادفو فطريقو:
— "وا خوتي، ما شفتوش واحد الصبي لابس قميص أحمر؟ راه كان معايا وضاع!"
الناس كيشوفو فيه مستغربين، مرة كيردّو ومرة كيهزّو كتافهم. حتى وقف قدامو واحد الراجل وبقا يتأمل فيه مزيان، ومن بعد قال ليه وهو كيكتم الضحك:
— "أرا ما تكونش كتهضر على هاد الصبي اللي فوق كتافك؟!"
المغفل، فداك اللحظة، حرك راسو الفوق بشوية، وشاف الولد متمسك بيه، والقميص الأحمر كيبان قدام عينيه. تفاجأ، وما عرف ما يقول.
ولكن، بدال ما يعترف بلي نسى، تقلّب وجهو بالغضب، وشد الصبي من يديه وقال ليه بحدة:
— "وا مليت ما قلت ليك ما تفارقنيش؟! آش كتدير فوق كتافي وما قلتيهاش ليا؟!"
الناس اللي كانوا دايزين فالسوق بداو كيغرقو فالضحك، واحد كيهز كتافو، وواحد كيغطي فمو باش مايبانش كيضحك. والمغفل بقى واقف كيغوت على الصبي المسكين، وحاس براسو بلي هو اللي على صواب.
وهكذا، فداك اليوم، زادت شهرة المغفل فالدّوار، والناس بقوا كيعاودو القصة فكل مناسبة، كل واحد كيزيد شوية ديال البهارات، حتى ولات نكتة كيتفكرها الكبير والصغير، وولا المغفل مثال حي على اللي ما كيشوفوش عينيه ولو كان فوق كتافو.
