قصتي مع جارتي
قصتي مع جارتي
الجزء الأول
كانت واحد العشية ديال الخريف، الجو مخلط بين البرد والصهد، فاش وقفات الكاميون كبيرة قدام الدرب ديالنا. أنا كنت جالس فالدروج كالعادة، شاد تليفوني ومبرزط مع راسي، حتى كيبان لي ناس جداد كيرحلو لحدا الفيلا الصغيرة اللي لاسقا معانا. الدرب كامل بدا كيخرج راسو منشورين، كيتسناو يشوفو شكون هاد الجيران الجداد اللي غادي يعمرو الدار اللي بقات خاوية شحال هادي. شوية وهي تنزل من الكاميون.. حسيت بالوقت بحالا تفرانات. كانت بنت تبارك الله، طويلة، بيضا، عينيها واسعين وفيها واحد الهيبة باينة كبر مني فالعمر، ولكن داك الكبر عاطيها واحد الجاذبية وعقلانية باينة فمشيتها وتصرفاتها. كانت لابسة جلابة خفيفة ومجمعة شعرها، وملامحها مرسومة بدقة.
وراها نيشان، نزلات مها. واحد المرة باينة من مشيتها وشوفتها أنها "واعرة" وقاصحة بزاف. عينيها تيزوقو فالدرب كامل، بحالا كتعطي انذار لأي واحد يفكر يقرب لجهتهم. الأم، سميتها خالتي خديجة، كانت كتدوي بصوت مسموع وكتوجه صحاب الكاميون بحزم: "حط هادي هنا، ردي البال لهاديك المراية، حرك هاد الصندوق بشوية". أما البنت، اللي عرفت من بعد أن سميتها غيثة، فكانت هادئة، كتهز الحاجات الخفاف وكتشوف فجنابها بابتسامة خفيفة خلات قلبي يدير الفوق والتحت.
أنا بقيت مسمر فبلاستي، كنشوف فيها ومقادش نحيد عيني. كانت فعمري ديك الساعة واحد وعشرين عام، وهي كانت باينة فالعمر ديال ربعة وعشرين أو خمسة وعشرين، هاد الفرق فالعمر ماشي غير أرقام، بل كان كيعطيها واحد النضج اللي سحرني من اللحظة الأولى. بقيت حاضيها كيفاش كتحرك، كيفاش كتكلم مع مها، وكيفاش كترد شعرها ورا ودنيها. فداك النهار، دخلت لدارنا وأنا مخربق، عقلي مابقاش معايا، كنفكر غير فهاد الجارة الجديدة اللي سكنات حدايا وكيفاش غادي ندير حتى نقرب منها ونلفت انتباهها.
<><>
الجزء الثاني
دازت شي سيمانة على الرحيل ديالهم، وكنت كل نهار كنحاول نلقى سبة باش نخرج للزنقة، غير باش نلمح خيالها من الشرجم ولا وهي خارجة تسخر. واحد العشية، كانت تقريبا الثامنة ديال الليل، الدرب بدا كيخوا والضو ديال الزنقة يلاه شعل. كنت جالس فصالون دارنا كنقرا، تالسمعت الدق فالباب.. دقة زربانة ومجرجرة. مشيت حليت الباب وأنا كاعما متوقع شكون غيكون. غير حليت، لقيتها هي.. غيثة واقفة قدامي، وجهها حمر وكتنهج شوية، بحالا كانت كتجري.
شافت فيا بعينيها الواسعين وقالت بصوت كيرجف شوية ولكن حنين: "السموحة أولدي.. واش كاين خوك الكبير ولا باباك؟ راه طفى علينا الضو فالدخلة ديال الدار وبغينا شي حد يقاد لينا البولة، وماما خافت بوحدها". أنا فديك اللحظة، طار مني النعاس وقلت ليها بلا ما نفكر: "لا، مكاين حد، أنا كاين.. أنا نقادها ليك، هادشي ساهل". مشيت زربان جبت الكرسي دالخشب واليد دالمكنسة والبولات اللي عندنا، وخرجت معاها وأنا قلبي كيطق بحال الطبل.
دخلت لدخلة ديال دارهم، الريحة ديال العود والبخور كانت عاطية، والظلام مغطي البلاصة. حطيت الكرسي وطلعت عليه باش نوصل للبولة القديمة. غيثة كانت واقفة تحت مني، شادة ليا الكرسي باش ما نطيحش. فاش كنت كنقاد السلوكة، دارت يديها على رجلي باش تتبت الكرسي.. تما حسيت بواحد الصعقة دازت فالعروق ديالي كاملين. هبطت عيني وشفت فيها، كانت كتشوف فيا من التحت، الضو الخفيف اللي جاي من الزنقة كان ضارب فوعها. تلاقات عينينا فواحد النظرة طويلة، نظرة إعجاب حقيقي صامت، ما دويناش، ولكن عينينا قالو كلشي. حسيت بالقلب ديالها حتى هو كيضرب، والحشمة غطاتها حتى هبطات عينيها للتدوز للأرض. فداك النهار عرفت بلي القضية مابقاتش غير جارة، بل ولات عشق حقيقي.
<><>
الجزء الثالث
من بعد ديك الليلة ديال البولة، حياتي ولات جحيم زوين. وليت كنفكر فيها ليل ونهار. المشكل الكبير اللي كان مبرزطني هو السن. هي كبر مني، وكنت كنقول مع راسي: "أكيد كتشوف فيا غير دري صغير د الجيران، كيفاش غادي تقبل بواحد يلاه كيبني راسو وهي تبارك الله واعية وقاريا؟". هاد الخوف من الرفض كان كيجمدني فاش كنشوفها فالزنقة. كنت يلاه كنقول "السلام" بصوت حشمان، وهي كترد بابتسامة رقيقة وكتزيد. كنت كنخاف نصارحها ونخسر حتى هاد الشوفة ديا كل نهار.
ولكن اللي ماكنتش عارفو فداك الوقت، هو أن غيثة كانت كتعيش نفس الصراع الداخلي. حتى هي كانت معجبة بيا، برجوليتي الخفيفة وبوقفتي معاها، ولكن كانت كتخاف من كلام الناس وكلام مها بالخصوص. كانت كتقول فخاطرها بلي أنا مازال صغير وممكن نكون غير كنلعب، ولا أن المجتمع مايرحمش بنت كتحب شاب أصغر منها. هاد الصمت كان كيتزاد نهار على نهار، وكل واحد فينا كيكتم الحب ديالو وسط قلبو، كيتعذب فالسكات.
كنت كنجلس فبيتي اللي كيشوف ف السطح ديالهم، وكنبقى مراقب. بعض المرات كانت كتخرج تنشر الحوايج، وكتشوف لجهتي، وكتوقف واحد الشوية بحالا كتسنى مني ندير شي حركة ولا نقول شي كلمة. وأنا كنت كنكتفي بنظرات طويلة معمرة بالشوق والخوف. هاد الصراع ديال الصمت خلى المشاعر ديالنا تكبر وتولي بحال شي بركان تيسنى غير اللحظة المناسبة فين ينفجر ويخرج كلشي للعلن.
<><>
الجزء الرابع
وجات اللحظة اللي غتبدل كلشي. خويا الكبير قرر يتزوج، ودرنا العرس ف الدار وفالزنقة تحت الخيمة الكبيرة. الدرب كامل كان معروض، وبطبيعة الحال، غيثة ومها كانو من المعازيم الأولين. ليلة العرس كانت عامرة بالنشاط، الجوق الشعبي خدام، والضوء والزغاريت فكل بلاصة. أنا كنت لابس كوستيم وداير ريحة زوينة، وكنتحرك هنا وهنا كنعاون. حتى بانت ليا غيثة داخلة.. كانت لابة تكشيطة فالخضر الملكي، وشعرها مطلوق، ومكياج خفيف زادها الزين على زين. رجعات هي أميرة ديك الليلة فعيني.
فاش كانت القضية عامرة والناس ملهيين مع العشا والنشاط، شفت غيثة خارجة لواحد القنت خاوي ورا الخيمة، جيهة الجردة الصغيرة باش تنفس شوية من الصهد. لقيتها سبة ما تعوضش. مشيت جيهتها بخطوات زربانة قبل ما يشوفني حد. وقفت حداها، قلبي كان غادي يخرج من صدري. شافت فيا وتفاجأت، وقالت: "تبارك الله عليك هاد الليلة، جيتي غزال". أنا تما تجمعت فيا الشجاعة كاملة اللي فالعالم، شفت ف عينيها نيشان وقلت ليها بصوت خافت ولكن قاصح: "غيثة، أنا مابقيتش قادر نصبر. أنا كنبغيك، وكنعشقك من هاد شحال. وعمري ما شفت شي بنت من غيرك، وخا تكوني كبر مني، هادشي ميهمنيش، المهم هو قلبي اللي بغاك".
غيثة ت صدمات، وجها ولى حمر بزاف. سكتات لثواني اللي دازو عليا بحال السنين. ومن بعد، شافت فالأرض ورجعات شافت فيا وعينيها مغرغرين بالدموع، وقالت بصوت كيرجف: "حتى أنا.. حتى أنا كنبغيك أ رضا، ومن شحال هادي.. كنت غير خايفة من بزاف ديال الحوايج، ولكن دابا مابقيتش قادرة نخبي". فديك اللحظة، وسط الصداع ديال العرس والزغاريت، تفتحو بيبان الجنة ف وجهي، وعرفنا بجوج بلي الحكاية يلاه بدات.
<><>
الجزء الخامس
من بعد داك الاعتراف فالعرس، ولات حياتنا عندها طعم آخر، ولكن دخلنا ف مرحلة ديا الحذر الشديد. خالتي خديجة، أم غيثة، كانت مرة واعرة بزاف وصعيبة. كانت من داك النوع اللي تيقابل الصغيرة والكبيرة، وماتدوز عليها حتى لقطة. كانت كتخاف على بنتها بزاف، وكتطمح ليها لشي راجل لاباس عليه ومستقر فالعمر، وماشي ولد الجيران اللي عاد تيبدا حياتو. هادشي خلى غيثة تعيش ف رعب يومي لا تحصلها مها كتدوي معايا ولا كتشوف فيا.
كنا كنحاولو نتواصلو غير بالتليفون بالليل فاش كتنعس مها، ولا بمسجات قصيرة. غيثة كانت كتقول ليا ديما: "رضا عفاك رد البال، ماما يلا عاقت ب شي حاجة غتوقع كارثة، تقدر ترحل بيا ولا تمنعني نخرج كاع". الخوف من الأم كان بحال شي سيف فوق عنقنا، كيزيد من الرغبة ديالنا نتلاقاو ولكن كيكتم حريتنا.
واحد المرة، كنا واقفين عند الدخلة د الدرب، يلاه تبادلنا شي نظرة وكلمة خفيفة، حتى خرجت مها من الحانوت فجأة. غيثة دغيا دارت راسها كتشوف فالجهة الأخرى، وأنا زدت بحالي زربان. الشوفة اللي شافت فينا خالتي خديجة ديك الساعة كانت كافية باش تبرد الماء ف الركابي. كانت شوفة ديا الشك والتحذير، خلاتنا نعرفو بلي اللعب مع هاد المرة غيكون غالي بزاف، وأننا خاص نكونو أذكياء كثر يلا بغينا هاد الحب يستمر.
<><>
الجزء السادس
عيا الخوف والضغط يفرقونا، ولكن الشوق كان كبر من كلشي. تفاهمنا واحد النهار، فاش كانت مها غتشد الطريق تمشي لمدينة أخرى تزور لافامي ديالها وتجلس تما يومين. كانت هادي هي الفرصة العمر لينا بجوج. قررنا نمشيو للبحر، لواحد الشاطئ بعيد على مدينتنا وفين تا حد ما يعرفنا، باش نعيشو نهار واحد بحال أي ك those في العالم، بلا خوف وبلا عيون حاضية.
شدين الكار بكري، وطول الطريق كنا جالسين حدا بعضياتنا، يدي ف يدها، والإحساس بالأمان كان غامرنا. غير وصلنا للبحر، بان لينا الموج والرمال الذهبية، حسينا براسنا بحالا تفتكو لينا السلاسل. غيثة جراتني من يدي وبدينا كنجريو فوق الرملة بحال الصغار. الضحك ديالها كان كيرن فودني أحسن من أي موسيقى. كنا كنقيسو الماء البارد بالرجلينا، وكنتيريو على بعضياتنا الرملة ونشطو من قلبنا.
دوزنا نهار ديا الخيال، شرينا الحوت مشوي، وجلسنا فوق واحد الحجرة كبيرة كنشوفو فالأفق. فداك النهار، غيثة بانت ليا على حقيقتها: بنت عفوية، ضاحكة، باغية غير تعيش وتتحب، بعيد على الصرامة اللي فارضاها عليها مها ف الدار. كنا كنضحكو على أبسط الحوايج، ونشاطنا خلى كاع الناس اللي تما يشوفو فينا كإثنين عاشقين حقيقيين. كان هاداك النهار هو الجرعة ديا الأكسجين اللي كنا محتاجينها بجوج باش نقدروا نكملوا ف معركتنا.
<><>
الجزء السابع
ف نفس هاداك النهار ف البحر، والوقت بدا كيغيب، والشمس بدات تاتطيح ف الماء وتعطي ألوان حمراء وليمونية ساحرة. الجو بدا كيبرد شوية، وحسينا براسنا بوحدنا ف داك القنت المهجور د الشاطئ. غيثة كانت جامعة رجليها لعندها، وكتشوف ف الغروب بنظرة معمرة بالهدوء والرومانسية. قربت ليها كثر، وحطيت يدي على كتافها باش ندفيها من البرد الخفيف.
دارت عندي وشافت فيا، عينيها كانو كيلمعو بواحد الطريقة غريبة. قربت لوجهها بشوية، ونفسي تخلطات مع نفسها. ف هاديك اللحظة، تلاقا الشوق مع الحب مع الخوف، وحطيت شفايفي على شفايفها ف أول قبلة لينا بجوج. كانت بوسة رقيقة، حنينة، ومعمرة بمشاعر ديال سنين د الصمت. حسيت ب غيثة ف الأول تجمعات من الحشمة، ولكن دغيا استسلمت للحظة وغمضات عينيها.
فاش بعدت عليها، كان وجها كلو حمر، وعينيها فالأرض، والحشمة غلبات عليها لدرجة مابغاتش تشوف فيا. أنا ابتسمت وشدت ليها وجهها بين يدي وقلت ليها: "كنموت عليك". هي غطت وجهها بيديها وبدات تاتضحك بحشمة وقالت: "صافي بركة، راه حشمت بزاف". هاديك القبلة ما كانتش مجرد حركة، بل كانت ميثاق غليظ بيناتنا بلي الحب ديالنا ولى حقيقة ملموسة وما بقاش غير نظرات وأوهام، وبلي حنا مستعدين ل أي حاجة على قبل هاد الإحساس.
<><>
الجزء الثامن
من بعد ما رجعنا للدرب، المشاعر ديالنا تضاعفات، وولا الصبر صعيب. مابقاش كافينا التليفون، ووليت باغي نشوفها ونقرب منها بأي طريقة. هنا بدات المغامرة الخطيرة. الدار ديالنا وديالهم كانوا ملاصقين، والسطح ديا دارنا كان قريب بزاف للسطح ديالهم، كاين بيناتهم غير واحد الحيط قصير وساهل تنقز منو. غيثة كانت كتستغل الأوقات اللي كتخرج فيها مها تسوق ولا تمشي للحمام، وتعطيني سينيال.
كنت كطلع للسطح دغيا، كنهبط من السطح ديالهم وندخل عندها للدار من الباب د السطح اللي كتخليه محلول. كنا كنجلسو ف الصالون ولا ف الكوزينة، نتحادثو ونضحكو، وعينينا ديما على المكانا وعلى الباب. شحال من مرة كنا غنتحصلو. واحد النهار، كنا جالسين مجمعين، حتى سمعنا السوارت كيدورو ف الباب د السفلية. مها رجعات قبل الوقت!
فديك اللحظة، طار منا الضو. غيثة وجها ولى بيض بحال الطباشير وقالت ليا بصوت كيرجف: "ماما جات! رضا عفاك دير شي حاجة!". ما فكرتش بزاف، جريت نحو الدروج المؤدية للسطح كجري بحال البرق. طلعت للسطح، وقبل ما تفتح مها باب الشقة الدخلانية، كنت أنا ديجا نقزت الحيط ورجعت لسطح دارنا، وطحت فوق الحصيرة كنهج وقلبي كيطير. كانت مغامرة كتحبس الأنفاس، ولكن الحب كان كيعمينا على الخطر.
<><>
الجزء التاسع
ولكن كثرة المغامرات كتأدي ف الغالب للغلط. واحد الليلة، كنت طلعت عندها للسطح ف الظلام، وكنت لابس واحد التيشيرت كحل مكتوب فيه بالابيض. فاش كنا كنهضرو، سخرت وجريت مع الحيط، التيشيرت تلصق ليا مع واحد المسمار خارج من السلك د النشر وطاح مني تما ف السطح ديالهم بلا ما نرد ليه البال مع الزربة والخوف. هبطت لدارنا ونعست وأنا هاني.
الصباح الطاير، فقت على الصداع د غيثة ف التليفون، صوتها كان كيبكي ويرجف: "رضا.. مشينا فيها، ماما لقات التيشيرت ديالك معلق ف السلك د النشر". أنا قفزت من الفراش: "كيفاش؟! وكيفاش عرفاتو ديالي؟". غيثة كملات وهي كتشهق: "شافتو الصباح فاش طلعت تنشر، هزاتو وبقات كتشوف فيه. أنا خرجت لقيتها شاداه وقالت ليا بواحد الصوت قاصح ومسموم: 'شوفي هاد التيشيرت، ديالمن غيكون؟ واقلا داتو الريح من عند الجيران وجابتو عندنا.. ولا كاين شي ريح أخرى كتدور هنا؟'".
الأم ما واجهاتهاش نيشان، ولكن ديك الجملة ديالها كانت رسالة واضحة بلي عاقت بالبلان وبلي بدات كتجمع الخيود. غيثة ولات عايشة ف رعب حقيقي، ومها ولات حاضياها خطوة بخطوة، ومبقاتش كتخليها تخرج بوحدها ولا تطلع للسطح كاع. الخوف تغلغل فينا بجوج، وحسينا بلي الحبل بدا كيتزير على عنقنا، وأن الأم يلا شدات شي دليل قاطع آخر، غادي تدمر حياتنا بجوج وتفرقنا ل الأبد.
<><>
الجزء العاشر
دازت سيمانة على الحادثة د التيشيرت، والأجواء كانت مشحونة بزاف. غيثة مبقاتش كتخرج كاع، وتليفونها ولى كيتفتش. بزز باش لقات فرصة صيفطات ليا ميساج من تليفون لافامي ديالها كتقول ليا فيه: "ماما كتوجد باش تزوجني لواحد راجل كبر مني ولاباس عليه من العائلة، وقالت ليا هاد الصيف غيكون العرس، ومبقاش عندي الوقت. رضا، أنا مستعدة نموت ومناخدش حد آخر من غيرك".
هاد الخبار نزل عليا بحال الصاعقة. حسيت بالدنيا كتدور بيا. واش غنخلي البنت اللي عشق تضيع مني هكذا؟ واش غنستسلم لهاد الواقع المر؟ لا، مستحيل. فكرت وفكرت، ولقيت بلي مابقاش قدامنا شي حل عادي. المشاكل كبرات، والحصار تضرب علينا من كل جهة.
صيفطت ليها جواب حاسم وقصير: "غيثة، وجدي راسك. حنا غنسافرو بجوج، غنهربو لشي مدينة بعيدة فين تا حد ما يعرفنا، ونبداو حياتنا تما من الزيرو. غدا بالليل، فاش تنعس معاك، هبطي وسيري لمحطة د الكيران، أنا غنكون تما كنتسناك بالوراق والفلوس اللي جمعت. هادي هي الفرصة الأخيرة ديالنا يا نكونو بجوج يا نموتو بجوج". غيثة وافقت بلا تردد، والقرار الصعب تخاذ. الليلة الموعودة قربات، وقلوبنا بجوج كتغلي بالخوف والمغامرة والمجهول اللي كيتسنانا.
خلي تعليق في " تم " باش نديرو الجزء من 11 الى 20
